الشيخ علي الكوراني العاملي

571

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

وقد يكون هذا النص من أقوال كعب التي جعلوها أحاديث نبوية ، كما تقدم . وروى ابن حماد / 158 ، أن عمر قال لرجل من اليهود : « إني قد بلوت منك صدقاً ، فأخبرني عن الدجال فقال : وإله يهود ليقتلنه ابن مريم بفناء لد » . وعن كعب قال : « إذا سمع الدجال نزول عيسى بن مريم هرب ، فيتبعه عيسى فيدركه عند باب لد فيقتله ، فلا يبقى شئ إلا دل على أصحاب الدجال فيقول : يا مؤمن هذا كافر » . وهو تحريف من كعب لقول النبي صلى الله عليه وآله : « لا يبقى حجر ولا شجر إلا قال يا مسلم هذا يهودي خلفي فاقتله » ! فحرفه كعب وتبعه تلميذه ابن العاص ! أبو هريرة كان يأمل أن يدرك المسيح عليه السلام ! روى عبد الرزاق : 11 / 402 : « عن يزيد بن الأصم قال : كنت أسمع أبا هريرة يقول : تروني شيخاً كبيراً قد كادت ترقوتاي تلتقي من الكبر ، والله إني لأرجو أن أدرك عيسى وأحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وآله فيصدقني » . ورواه ابن حماد : 161 ، وفيه : ثم التفت فرآني من أحدث القوم ، فقال : يا ابن أخي : إن أدركته فاقرأه مني السلام » . ونحوه ابن شيبة : 15 / 145 . ولا قيمة علمية لتمنيات أبي هريرة ، وقد جعلها على لسان النبي صلى الله عليه وآله مع الأسف ! ففي مسند أحمد : 2 / 298 ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله : « إني لأرجو إن طال بي عمر أن ألقى عيسى بن مريم عليه السلام ، فإن عجل بي موت فمن لقيه فليقرؤه مني السلام ! » ومثله أحمد : 2 / 298 ، والطبراني الصغير : 1 / 256 ، والحاكم : 4 / 545 ، ومجمع الزوائد : 8 / 5 ، وقال : رواه أحمد بإسنادين مرفوع وهو هذا ، وموقوف ورجالهما رجال الصحيح . زعموا أن المسيح يدفن مع النبي صلى الله عليه وآله روى الترمذي : 5 / 588 : مكتوب في التوراة صفة محمد وصفة عيسى يدفن معه » . وقال ابن كثير قال عنه : ولكن لا يصح إسناده . « النهاية : 2 / 118 » . وقد رووا ذلك عن عائشة ، قال ابن كثير في كتاب المسيح / 149 : « عن عائشة مرفوعاً أنه